الملا فتح الله الكاشاني

157

زبدة التفاسير

( 19 ) سورة مريم مكّيّة بالإجماع . وهي ثمان وتسعون آية . وفي حديث أبيّ بن كعب عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من قرأ سورة مريم أعطي من الأجر بعدد من صدّق بزكريّا وكذّب به ، وبيحيى ومريم وعيسى وموسى وهارون وإبراهيم وإسحاق ويعقوب وإسماعيل عشر حسنات ، وبعدد من دعا اللَّه في الدنيا ، وبعدد من لم يدع اللَّه » . وقال الصادق عليه السّلام : « من أدمن قراءة سورة مريم لم يمت في الدنيا حتّى يصيب ما يغنيه في ماله وولده ، وكان في الآخرة من أصحاب عيسى بن مريم ، وأعطي من الأجر في الآخرة ملك سليمان بن داود في الدنيا » . واعلم أنّه سبحانه لمّا ختم سورة الكهف بذكر التوحيد والدعاء إليه ، افتتح هذه السورة بذكر الأنبياء الَّذين كانوا على تلك الطريقة ، بعثا على الاقتداء بهم ، وحثّا على الاهتداء بهديهم ، فقال : بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كهيعص ( 1 ) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَه زَكَرِيَّا ( 2 ) إِذْ نادى رَبَّه نِداءً خَفِيًّا ( 3 ) قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي واشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً ولَمْ أَكُنْ